رحيل حارس الذاكرة الشعبية.
تستحضر وزارة الثقافة والتنمية المعرفية بكل التقدير والوفاء سيرة الشاعر والإعلامي والباحث في التراث الشعبي الليبي عوض الهوني، الذي فقدته الساحة الثقافية والإعلامية مؤخراً، بعد رحلة طويلة من العطاء والإبداع والعمل الدؤوب في خدمة الثقافة الوطنية والتراث الليبي.
ويُعد الراحل من أبرز الأصوات التي أسهمت في حفظ الموروث الشعبي الليبي وتوثيقه، حيث كرّس جانباً كبيراً من حياته لجمع التراث وتصنيفه وتقديمه للأجيال بوصفه رصيداً وطنياً يعكس أصالة الهوية الليبية وثراءها.
وامتدت مسيرته المهنية لعقود من الزمن، بدأها من مكتبة الإذاعة الليبية عام 1959، قبل أن يترك بصمات واضحة في العمل الإذاعي والتلفزيوني والثقافي، من خلال برامج نوعية وأعمال توثيقية أسهمت في إثراء المشهد الإعلامي والثقافي الليبي.
كما كان للراحل حضور بارز في مجال الأغنية الليبية، حيث كتب كلمات العديد من الأعمال التي تغنى بها كبار الفنانين، وظلت إبداعاته جزءاً من الذاكرة الفنية الوطنية، وفي مقدمتها الأغنية الشهيرة «من طبرق طير يا حمام».
إن رحيل عوض الهوني لا يمثل فقدان اسمٍ إعلامي وثقافي فحسب، بل غياب أحد الحراس الأوفياء للذاكرة الشعبية الليبية، الذين أفنوا أعمارهم في حفظ التراث وصون ملامح الهوية الوطنية.رحم الله الفقيد رحمة واسعة، وجزاه عن ليبيا وثقافتها خير الجزاء، وألهم أهله وذويه ومحبيه جميل الصبر والسلوان.