أدوات الوصول

Skip to main content

الأخبار

تقدم هذه الصفحة آخر الأخبار والتحديثات المتعلقة بأنشطة وزارة الثقافة والتنمية البشرية. تابعوا معنا فعالياتنا، والمبادرات الجديدة، والمشاريع الثقافية التي تعزز التراث وتساهم في تطوير المجتمع

    |

    حين تصنع الثقافة الفرق حوار أعاد للمدينة القديمة صوتها.

    في أمسيةٍ امتزج فيها عبق التاريخ بروح الحاضر، لم تكن المدينة القديمة مجرد فضاءٍ يحتضن لقاءً ثقافيًا، بل تحولت إلى شاهدٍ حيّ على حوارٍ استعاد ذاكرة المكان، وفتح أبواب التفكير في مستقبله، تحت شعار “الثقافة تصنع الفرق”.

    وفي إطار رؤية وزارة الثقافة والتنمية المعرفية الهادفة إلى تحويل الثقافة إلى فعلٍ مؤثر وحراكٍ مجتمعي، قاد مكتب الإعلام والتواصل تنظيم وإخراج الجلسة الحوارية “المدينة القديمة.. استثمار المكان وصناعة الأثر”، بالشراكة مع إدارة التنمية الثقافية والتطوير المعرفي، مساء الثلاثاء 30 يونيو، داخل بيت علي خليفة الزايدي للمقتنيات الكشفية، في مشهدٍ جمع نخبةً من المثقفين والباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي والمعرفي.

    ولم يقتصر دور مكتب الإعلام والتواصل على تنظيم الفعالية، بل عمل على صياغة هوية بصرية وإعلامية متكاملة للحوارية، بدءًا من الفكرة والشعار، مرورًا بالترويج الإعلامي وإدارة الحضور، وصولًا إلى تقديم حدثٍ ثقافي يعكس صورة الوزارة ورسالتها في بناء الوعي، ويؤكد أن الإعلام الثقافي ليس ناقلًا للخبر فحسب، بل شريكًا في صناعة الأثر.وأدار الجلسة مدير إدارة التنمية الثقافية والتطوير المعرفي الأستاذ خيري سويري، الذي استهل الحوار بالتأكيد على أن الثقافة تبدأ من الإنسان وتنمو في المكان، وأن حماية الهوية الوطنية لا تتحقق إلا عبر ترسيخ الحوار الثقافي واستحضار الذاكرة بوصفها ركيزةً للمستقبل.

    وفي محور الإعلام والثقافة، قدّم المستشار الإعلامي علي الهلالي قراءةً لدور الإعلام في إعادة اكتشاف القيمة الثقافية للمكان، مؤكدًا أن الإعلام الواعي يصنع سردية وطنية تحفظ الذاكرة، وتعزز الانتماء، وتحول المواقع التاريخية إلى منصاتٍ للإلهام والمعرفة.أما الأستاذ صلاح حودانة، فقاد الحضور في رحلةٍ عبر تاريخ المدينة القديمة، مستعرضًا ما تختزنه من إرثٍ حضاري وثقافي يعكس تعاقب الحضارات على ليبيا، ومشيدًا بجهود وزارة الثقافة والتنمية المعرفية في تنشيط المشهد الثقافي، مع التأكيد على أهمية تمكين الشباب وتفعيل المؤسسات الثقافية لترسيخ الهوية الوطنية.

    واختُتمت الجلسة بجملةٍ من التوصيات التي عكست روح الحوار وطموحه، وفي مقدمتها تشكيل لجنة عمل مشتركة لتنسيق الجهود في مجال استثمار المكان وصناعة الأثر، وإدراج مفاهيم هندسة الذاكرة واقتصاد الأثر ضمن المناهج التعليمية، ودعم الدراسات المتخصصة في التراث العمراني، والاستفادة من التجارب الدولية، إلى جانب رعاية المبادرات الثقافية والشبابية والمبدعين، بما يعزز حضور الهوية الوطنية ويحوّل الثقافة إلى قوةٍ فاعلة في التنمية وصناعة المستقبل.

    لقد كانت هذه الجلسة أكثر من لقاءٍ ثقافي؛ كانت رسالةً تؤكد أن المكان يكتسب قيمته حين يُروى، وأن الذاكرة تبقى حيّة حين تجد من يصنع لها أثرًا… وهنا، كانت الثقافة بالفعل تصنع الفرق.

    شارك:

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *