الثقافة تحيي الذكرى الثالثة لفيضان درنة
أحيت وزارة الثقافة والتنمية المعرفية، مساء الأربعاء 30 سبتمبر 2026، الذكرى الثالثة لكارثة فيضان درنة، خلال فعالية ثقافية وتوثيقية أقامتها وأشرفت عليها بالقبة الفلكية في طرابلس، بحضور عدد من ممثلي الجهات والمؤسسات الرسمية، إلى جانب شخصيات ثقافية وإعلامية وفرق ومؤسسات شاركت في جهود الإنقاذ والاستجابة للكارثة.واستحضرت الفعالية مشاهد الفاجعة التي شهدتها مدينة درنة، وما خلفه الفيضان من خسائر بشرية وآثار إنسانية واجتماعية عميقة، في مناسبة حملت رسالة وفاء لضحايا الكارثة، وتأكيداً على أهمية إبقاء تفاصيلها حاضرة في الذاكرة الوطنية وتوثيق ما رافقها من مواقف إنسانية وتلاحم وطني.وشهدت الفعالية مشاركة فريق الكشافة والمرشدات، الذي قدم عرضاً مصوراً وثق جانباً من مشاركته في الاستجابة للكارثة وجهود الإنقاذ والمساعدة، بما عكس حجم المشاركة الشعبية والمؤسسية التي رافقت أهالي درنة في تلك المحنة.كما تخللت المناسبة كلمات وشهادات استحضرت تجربة المشاركة في عمليات الإنقاذ والاستجابة، قدمها ممثلون عن عدد من الأطياف والجهات الرسمية التي كان لها حضور في مواجهة تداعيات الكارثة، مستعيدين تفاصيل من تلك الأيام وما حملته من مشاهد إنسانية مؤثرة، جسدت التضامن بين أبناء الوطن في مواجهة واحدة من أكثر الكوارث إيلاماً في الذاكرة الليبية المعاصرة.وفي سياق توثيق الذاكرة، تضمنت الفعالية عرضاً لمضامين «وثيقة درنة الثقافية»، التي جاءت بوصفها مساحة للتأمل في الفاجعة وآثارها، واستحضار صمود أهالي المدينة، وما رافق الكارثة من تلاحم وطني وتكاتف للأيادي في مواجهة آثارها.وتناولت الوثيقة محاور عدة، من بينها بلسم الوحدة وتلاحم الأيادي، الذي يستحضر صور التضامن الوطني مع درنة، ومرارة الفقد وملحمة النهوض، التي توثق وجع الفقد والأنقاض وما بقي من حكايات الضحايا، وصولاً إلى العهد والوفاء الأبدي، بما يحمله من تأكيد على أن تبقى درنة حاضرة في الذاكرة الوطنية بوصفها رمزاً للصمود والأمل واستعادة الحياة.وأكدت وزارة الثقافة والتنمية المعرفية، من خلال تنظيم هذه الفعالية، أهمية الدور الثقافي في حفظ الذاكرة الوطنية وتوثيق الأحداث الكبرى التي تمس وجدان المجتمع، وتحويل الذاكرة من مجرد استعادة للماضي إلى مساحة للتأمل واستخلاص الدروس وتعزيز قيم التضامن والانتماء والوحدة الوطنية.واختتمت الفعالية بالتأكيد على أن درنة، رغم ما خلّفته الكارثة من ألم وفقد، ستظل حاضرة في الوجدان الليبي، وأن استذكار ضحاياها وتوثيق تجربتها يمثلان جزءاً من مسؤولية الذاكرة الوطنية تجاه المدينة وأهلها والأجيال القادمة
اترك تعليقاً