أدوات الوصول

Skip to main content

الأخبار

تقدم هذه الصفحة آخر الأخبار والتحديثات المتعلقة بأنشطة وزارة الثقافة والتنمية البشرية. تابعوا معنا فعالياتنا، والمبادرات الجديدة، والمشاريع الثقافية التي تعزز التراث وتساهم في تطوير المجتمع

    |

    مئوية المصراتي في زمن التحولات

    احتفت وزارة الثقافة والتنمية المعرفية، اليوم الثلاثاء، بمئوية الأديب والمفكر والمؤرخ والمناضل الراحل علي مصطفى المصراتي، في احتفالية أقيمت بقاعة قصر الخلد تحت عنوان «سيرة في زمن التحولات»، استحضرت مسيرة أحد أبرز الأسماء التي أسهمت في تشكيل الوعي الثقافي وتوثيق الذاكرة الوطنية الليبية.

    وجاءت الاحتفالية وفاءً لمسيرة المصراتي الممتدة عبر عقود من العطاء الأدبي والفكري والسياسي، واستعادةً لإرثه الذي ظل شاهداً على مراحل وتحولات مفصلية في تاريخ ليبيا، وعلى حضور الثقافة بوصفها جزءاً أصيلاً من مشروع بناء الدولة والوعي الوطني.

    واستهلت الفعاليات بآيات من الذكر الحكيم، أعقبها النشيد الوطني، قبل أن تتوالى كلمات التقدير التي استحضرت جوانب من شخصية المصراتي وإسهاماته في الأدب والتاريخ والفكر، وحرصه على صون الذاكرة الليبية وربط الأجيال بموروثها الثقافي والتاريخي.

    وفي كلمته، أكد رئيس مجمع اللغة العربية، الأستاذ عبد الحميد الهرامة، أن المصراتي كان شديد الارتباط بالتراث الليبي، حريصاً على مد جسور المعرفة بين الأجيال، مشيراً إلى أن تجربته جمعت بين التاريخ والسياسة والثقافة، وأسهمت في إثراء المشهد الأدبي والفكري الليبي.

    من جانبه، أكد وزير الثقافة والتنمية المعرفية، السيد سالم العالم، أن الحديث عن المصراتي يتجاوز حدود الاحتفاء بشخصية أدبية إلى استعادة جانب مهم من الذاكرة الثقافية والوطنية، داعياً الكتاب والأدباء والباحثين والطلبة إلى مواصلة البحث في إرثه الفكري والثقافي وسيرته السياسية، بما يضمن انتقال تجربته إلى الأجيال المقبلة بوصفها جزءاً من تاريخ ليبيا الثقافي.

    وشهدت الاحتفالية كلمة للدكتور محمد معافي باسم أسرة الراحل، أعقبتها قصيدة للشاعر محمد بن زيتون، استحضر فيها سيرة المصراتي ومكانته، قبل أن يقدم وزير الثقافة درعاً وشهادة تقدير إلى أسرة الراحل، تقديراً لعطائه وإسهامه في الحياة الثقافية الليبية.

    وتضمن برنامج الاحتفالية ندوة فكرية بعنوان «المصراتي مؤرخاً ومؤلفاً للذاكرة الوطنية»، أدارها الإعلامي خالد عثمان، وشارك فيها عدد من الأدباء والباحثين ممن عاصروا تجربة المصراتي أو اشتغلوا على منجزه الثقافي.

    وتناول المشاركون جوانب متعددة من مسيرته، من علاقاته الأدبية والفكرية، إلى إسهاماته في توثيق التاريخ الليبي ومقاومة الوجود الأجنبي، فضلاً عن حضوره في المشهد الثقافي والسياسي والفني.

    وأشار سعدون السويح إلى علاقته بالمصراتي التي تعود إلى عام 1959، مستعيداً جوانب من تجربته معه، فيما تناول يوسف الفنادي مكانة المصراتي الأدبية، مستشهداً بما نُقل عن الأديب المصري طه حسين من إعجاب بما قرأه للمصراتي.

    كما استعرض حسين المزداوي جوانب من حضوره في الحياة العامة، ودوره في نقل الخطاب الوطني من فضاءات النخبة إلى المجال العام، وموقفه من القواعد الأجنبية، إلى جانب تجربته في الرسم الكاريكاتيري، بينما استعاد مفتاح قناو علاقته بالمصراتي منذ سبعينيات القرن الماضي، متوقفاً عند تجربته السياسية ودوره في مرحلة استقلال ليبيا.

    وبهذه المناسبة، أكدت وزارة الثقافة والتنمية المعرفية أن الاحتفاء بالمصراتي لا يقف عند استعادة سيرة رجل من رجال الثقافة الليبية، وإنما يأتي في سياق أوسع لإعادة قراءة الذاكرة الوطنية والاحتفاء بأعلامها، وإتاحة منجزهم للأجيال الجديدة بوصفه رصيداً معرفياً وثقافياً يضيء تحولات المجتمع الليبي ومسيرته

    شارك:

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *