أدوات الوصول

Skip to main content

الأخبار

تقدم هذه الصفحة آخر الأخبار والتحديثات المتعلقة بأنشطة وزارة الثقافة والتنمية البشرية. تابعوا معنا فعالياتنا، والمبادرات الجديدة، والمشاريع الثقافية التي تعزز التراث وتساهم في تطوير المجتمع

    |

    الثقافة الليبية من قازان.

    أكد وزير الثقافة الليبي، خلال كلمته في افتتاح فعاليات قازان عاصمة الثقافة الإسلامية 2026، أن الثقافة لم تعد ترفاً فكرياً أو نشاطاً هامشياً، بل أصبحت إحدى أهم أدوات بناء السلام وتعزيز التقارب بين الشعوب، في عالم تتزايد فيه التحديات والانقسامات والصراعات.

    واستهل الوزير كلمته بالترحيب برئيس تركمانستان، ورئيس جمهورية تتارستان، ووزيرة الثقافة الروسية، ووزراء الثقافة بالدول المشاركة، إلى جانب رؤساء وأمناء المنظمات والمؤسسات الثقافية والإسلامية الدولية، معرباً عن تقديره الكبير لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة الذي حظيت به الوفود المشاركة في مدينة قازان.

    وأشاد الوزير بالمكانة الثقافية والحضارية التي باتت تمثلها قازان، باعتبارها نموذجاً للتنوع والتعايش والحوار بين الثقافات، مؤكداً أن اختيارها عاصمةً للثقافة الإسلامية يعكس دورها المتنامي كجسر حضاري يربط بين العالم الإسلامي والفضاءات الثقافية الأخرى.

    وأشار إلى أن ليبيا تنظر إلى الثقافة بوصفها ركيزة أساسية لحماية الهوية الوطنية وتعزيز الاستقرار المجتمعي، لافتاً إلى أن الشعوب التي تتمسك بتراثها وتاريخها قادرة على تجاوز الأزمات وإعادة بناء مستقبلها بروح أكثر وعياً وتماسكاً.

    وأوضح الوزير أن ليبيا تستعد هذا العام لاحتضان مدينة بنغازي كعاصمة للثقافة العربية، في استحقاق ثقافي مهم يعكس عودة الحضور الثقافي الليبي إلى واجهته العربية والإسلامية، ويؤكد أن المدن الليبية ما تزال قادرة على إنتاج المعرفة والفنون وصناعة الفعل الحضاري رغم كل الظروف.

    وأكد أن ليبيا تمتلك إرثاً حضارياً وإنسانياً يمتد عبر آلاف السنين، يجمع بين العمق العربي والإسلامي والأفريقي والمتوسطي، مشيراً إلى أن هذا التنوع الثقافي يمثل مصدر قوة وإثراء للهوية الليبية وليس عامل انقسام.

    وفي سياق حديثه عن البعد الديني والثقافي للمجتمع الليبي، أشار الوزير إلى أن ليبيا تُعرف تاريخياً بأنها “بلد المليون حافظ للقرآن الكريم”، في دلالة على عمق ارتباط الليبيين بالقرآن الكريم واللغة العربية والعلوم الشرعية، وعلى الدور الذي لعبته الزوايا والكتاتيب ومؤسسات التعليم الديني في تشكيل الوعي الثقافي والوطني الليبي عبر العقود.

    كما أعلن الوزير عن ترشيح ليبيا لنحو ثمانين موقعاً تراثياً وثقافياً وطبيعياً ضمن قوائم التراث العالمي، موضحاً أن هذه الخطوة تأتي في إطار جهود الدولة لحماية الموروث الثقافي الليبي وصونه من الاندثار، والتعريف به باعتباره جزءاً أصيلاً من التراث الإنساني العالمي.

    وأكد أن حماية التراث لا تقتصر على صيانة المواقع الأثرية فحسب، بل تشمل أيضاً حماية الذاكرة الجماعية للشعوب، وصون الفنون والعادات واللغة والموروث الشعبي من التآكل والنسيان.

    وفي ختام كلمته، استشهد الوزير بالآية الكريمة:﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾،مؤكداً أن رسالة الثقافة في جوهرها تقوم على التعارف والتقارب وبناء الجسور بين الأمم، وأن الإنسانية اليوم أحوج ما تكون إلى الحوار والانفتاح والتفاهم المشترك، بعيداً عن خطاب الكراهية والصدام والانغلاق .

    شارك:

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *