الكتاب… والذاكرة الرقمية
إيماناً بدور الكتاب في بناء الوعي وترسيخ الثقافة، وتحت شعار (مواسم الكتاب بين الحرف والذاكرة)، أحيت وزارة الثقافة والتنمية المعرفية صباح الخميس 23 أبريل اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف بقاعة محمود اللبلاب بديوان الوزارة، بحضور معالي الوزير الأستاذ سالم العالم، وعدد من المهتمين والمختصين، تحت إشراف إدارة الكتاب والنشر.وجاءت الفعالية في سياق احتفاء ثقافي متكامل، حيث شهد اليوم الأول برنامجاً ثرياً جمع بين الكلمة والفكرة، واستُهل بكلمات أكدت على مركزية القراءة في تشكيل الوعي المجتمعي، وأهمية صون حقوق المؤلفين باعتبارها حجر الزاوية في دعم الإنتاج الثقافي. كما تخللت البرنامج جلسات حوارية ناقشت واقع الكتاب في ليبيا، والتحديات التي تواجه قطاع النشر، إلى جانب استعراض سبل دعم الكُتّاب وتعزيز حضور الكتاب في المشهد العام.وتنوعت الفعاليات بين عروض ثقافية وتجارب إبداعية، عكست ثراء الساحة الثقافية، إضافة إلى معرض لإصدارات الوزارة، أتاح للزوار الاطلاع على أحدث ما أنتجته المؤسسات الثقافية الوطنية.وفي كلمته، طرح معالي الوزير رؤية مستقبلية تقوم على ضرورة رقمنة الإصدارات الثقافية والكتب، بما يسهم في توسيع دائرة انتشارها وتيسير الوصول إليها، مؤكداً أن التوجه القادم يرتكز على التعاون مع الجهات ذات العلاقة لتحويل المحتوى الورقي، بما في ذلك الصور والوثائق، إلى صيغ رقمية تواكب متطلبات العصر. كما شدد على أهمية صون التراث الثقافي عبر الوسائط الحديثة، في إطار رؤية استشرافية لمستقبل العمل الثقافي في ليبيا.ومن المنتظر أن تتواصل هذه التظاهرة الثقافية يوم السبت المقبل بالبيت الليبي للعلوم والثقافة بمدينة الزاوية، عبر تنظيم حزمة من الأنشطة والبرامج التي تعزز مكانة الكتاب وتدعم حضوره في الفضاء الثقافي الوطني
اترك تعليقاً