وزارة الثقافة تناقش العنف ضد الأطفال وسبل الحماية.
ضمن سلسلة «صدى الحرف».. حوارية توعوية تؤكد مسؤولية المجتمع في حماية الطفولةفي إطار جهود وزارة الثقافة والتنمية المعرفية لتعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ القيم الإنسانية، نظّمت الوزارة، ضمن سلسلة «صدى الحرف» الثقافية، حوارية توعوية بعنوان «العنف ضد الأطفال.. من الصمت إلى الحماية»، بمشاركة نخبة من المتخصصين والباحثين، وبحضور عدد من المهتمين بالشأن الثقافي والتربوي والمجتمعي، وذلك بجناح الوزارة ضمن فعاليات الدورة الثالثة لمعرض النيابة العامة الدولي للكتاب.وشهدت الحوارية مشاركة الأستاذة نورة كرواط، الكاتبة ومستشارة وزارة الشؤون الاجتماعية، والأستاذة كوثر الفرجاني، الباحثة بمركز البحوث والدراسات الاجتماعية، والأستاذ عبد اللطيف يونس، مدير مكتب الخدمة الاجتماعية بوزارة التربية والتعليم، حيث تناولوا أبعاد ظاهرة العنف ضد الأطفال، وأسبابها، وانعكاساتها على الفرد والمجتمع، وسبل الوقاية منها.واستهلت الحوارية بالتأكيد على أن الطفولة تمثل المرحلة التأسيسية في بناء الإنسان، وأن توفير بيئة آمنة تحفظ كرامة الطفل وتصون حقوقه وتمنحه الشعور بالأمان والاحتواء، يشكّل أساسًا لنموه النفسي والاجتماعي السليم.وناقش المشاركون أشكال العنف الممارس ضد الأطفال، التي لا تقتصر على الاعتداء الجسدي، بل تشمل كذلك الإيذاء النفسي واللفظي والإهمال، مسلطين الضوء على الفارق بين التربية الحازمة القائمة على التوجيه والانضباط، والممارسات المؤذية التي تترك آثارًا سلبية على شخصية الطفل وسلوكه. كما استعرضوا أبرز المؤشرات المبكرة التي قد تكشف تعرضه للعنف، وما يترتب عليه من تداعيات نفسية واجتماعية وسلوكية.وتطرقت الحوارية إلى آليات الوقاية من العنف، وأهمية تكامل الأدوار بين الأسرة والمؤسسات التعليمية والثقافية والإعلامية والجهات المختصة، مع التأكيد على ضرورة تبني أساليب تربوية بديلة تقوم على الحوار والتوجيه ووضع الحدود، بما يحفظ كرامة الطفل ويعزز ثقته بنفسه.كما شدد المشاركون على أهمية كسر حاجز الصمت المجتمعي تجاه هذه الظاهرة، والتصدي للمفاهيم والممارسات التي تبرر الإيذاء باسم التربية، والعمل على الحد من انتقال أنماط العنف بين الأجيال، من خلال نشر الوعي وتعزيز ثقافة الاحترام والحماية.واختُتمت الحوارية بالتأكيد على أن حماية الطفولة مسؤولية مجتمعية مشتركة تتطلب وعيًا ومشاركة فاعلة من مختلف مكونات المجتمع، وأن بناء بيئة آمنة للأطفال اليوم يمثل استثمارًا في إنسان الغد، وفي مجتمع أكثر تماسكًا وقدرة على النهوض .
#وزارة_الثقافة_والتنمية_المعرفية#معرض_النيابة_العامة_الدولي_للكتاب#النسخة_الثالثة#الأثر_والتجديد
اترك تعليقاً