ليبيا وروسيا نحو شراكة ثقافية أوسع
على هامش افتتاح فعاليات مؤتمر قازان عاصمة الثقافة الإسلامية 2026، عُقد لقاء ثنائي جمع وزير الثقافة والتنمية المعرفية الليبي سالم العالم مع وزيرة الثقافة الروسية أولغا ليوبيموفا والوفد المرافق لها، بحضور عدد من المسؤولين والمشاركين في المؤتمر، وذلك في إطار تعزيز التعاون الثقافي والفني بين البلدين.
وأكدت الوزيرة الروسية خلال اللقاء أن كلمة الوزير الليبي في افتتاح المؤتمر كانت “مؤثرة للغاية”، معربةً عن سعادتها بهذا اللقاء، ومشددة على جاهزية الجانب الروسي للتعاون مع ليبيا في العديد من المجالات الثقافية والفنية والمعرفية.
من جانبه، عبّر الوزير سالم العالم عن تطلع ليبيا إلى علاقات أكثر رسوخاً ووطادة مع الجانب الروسي، بما يعزز الحضور الثقافي المشترك ويفتح آفاقاً جديدة للتبادل والتعاون.
وتطرقت وزيرة الثقافة الروسية إلى مشاركة ليبيا في معرض الرسومات الحائطية الذي أُقيم بالعاصمة موسكو خلال الصيف الماضي، مؤكدة أن تلك المشاركة حظيت بتقدير واهتمام كبيرين، وأسهمت في تعزيز التقارب الثقافي بين البلدين.
كما أشادت بتطور التعاون في المجال المكتبي، مشيرة إلى توقيع مذكرة تفاهم خلال شهر فبراير الماضي بين المكتبة الروسية وجهاز المباحث الليبية، معتبرة أن هذا المسار يمثل خطوة مهمة نحو شراكات معرفية أوسع.
وكشفت الوزيرة عن وجود برامج مخصصة للطلبة الليبيين للدراسة في روسيا بمجالات الفنون والثقافة، معربة عن أملها في تطوير هذا التفاهم عبر التنسيق مع السفارة الليبية، بما يتيح فرصاً أكبر للتأهيل والتبادل الأكاديمي.
وفي سياق حديثه، أكد الوزير سالم العالم أن علاقة الليبيين بالأدب الروسي علاقة قديمة ومتجذرة، خاصة لدى الأجيال التي ارتبطت بالقراءة الكلاسيكية وتأثرت بأعمال كبار الأدباء الروس.
كما وجّهت الوزيرة الروسية دعوة رسمية للمشاركة في مؤتمر ومنتدى سانت بطرسبورغ الثقافي، إضافة إلى “منتدى أطفال العالم” المزمع تنظيمه في موسكو، معربة عن أملها في حضور ومشاركة ليبية فاعلة ضمن برامجه المقبلة.
وأوضحت أن المنتدى شهد في نسخته الماضية مشاركة 17 دولة، وأن روسيا تتطلع إلى توسيع هذا الحضور الدولي، انطلاقاً من إيمانها بأهمية الاستثمار الثقافي في الأطفال والشباب، وخلق مساحات تفتح أمامهم أبواب النجاح والتواصل الحضاري.
وفي ختام اللقاء، أعربت وزيرة الثقافة الروسية عن أملها في أن يشكل هذا الاجتماع بداية لشراكات ومناسبات ثقافية قادمة يكون لليبيا فيها حضور بارز، مؤكدة استعداد بلادها لتقديم مختلف أوجه التعاون في المجالات الثقافية والفنية.
وشهد اللقاء تبادل الهدايا التذكارية، حيث قدّم الوزير سالم العالم للوزيرة الروسية درعاً نحاسياً منقوشاً بصورة أحد المساجد التاريخية في مدينة طرابلس، فيما أهدت الوزيرة قطعة من القماش التراثي الكازاني تعبيراً عن عمق التقدير والاحترام المتبادل بين الجانبين
اترك تعليقاً