حين يتكلم الشعر… بين البوح والرمز
لم تكن هذه الليلة في معرض طرابلس الدولي عابرة.في قاعة عمر المختار، كان للكلمات إيقاع آخر، وللصمت معنى يليق بالإصغاء.بحضور وزير الثقافة والتنمية المعرفية، الأستاذ سالم العالم، انفتحت الأمسية الشعرية “بين البوح والرمز” كنافذة على صوتين نسويين حملا القصيدة إلى مساحات متعددة؛ بين همس العاطفة ووضوح الحنين، بين الذات والوطن.الشاعرتان أمّ الخير الباروني وحنان محفوظ لم تقدّما نصوصًا فحسب، بل نسجتا حالة شعورية متكاملة، تدرّجت بين الغزل والوجد والأسئلة المؤجلة، حيث بدا الحضور شريكًا في التجربة، لا مجرد متلقٍ لها.على امتداد ساعة، كانت اللغة تعمل في صمت، وتترك أثرها يتسلل ببطء إلى النفوس، مستعيدة للكلمة وهجها حين تُقال بصدق.الأمسية، التي جاءت ضمن فعاليات الدورة الثانية والخمسين لمعرض طرابلس الدولي، عكست حضورًا متناميًا للصوت الثقافي النسوي، بوصفه جزءًا فاعلًا في المشهد لا هامشًا له.وفي ختامها، جاء التكريم ليلخّص المعنى: أن الشعر، حين يُصغى إليه جيدًا، يصبح فعل تقدير قبل أن يكون مجرد أداء ..
اترك تعليقاً