الحكاية والقصيدة في مساء الثقافة.
في أمسية احتفت بسحر الكلمة واتساع أفق الإبداع، تواصلت مساء الأحد 12 يوليو فعاليات موسم ليبيا الثقافي 2026، الذي تنظمه وزارة الثقافة والتنمية المعرفية بالتعاون مع مركز الاتصال الحكومي، حيث احتضن فندق ماريوت جلسة حوارية وأمسية شعرية جسّدتا حضور الأدب بوصفه لغةً للإنسان وذاكرةً للمجتمعات.واستهلت الأمسية بجلسة حوارية حملت عنوان «حين يصبح العالم حكاية»، جمعت الروائية الليبية عائشة إبراهيم والروائي العُماني زهران القاسمي، بحضور ضيوف الموسم الثقافي، ونخبة من الأدباء والكتّاب والمثقفين، إلى جانب عدد من السفراء وأعضاء البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى ليبيا.وشكّلت الجلسة فضاءً فكريًا رحبًا لاستكشاف عوالم الرواية وأسئلتها الجمالية والإنسانية، إذ استعرض الضيفان ملامح تجربتيهما الإبداعيتين، وتوقفا عند قدرة السرد على إعادة تشكيل الواقع وصون الذاكرة الجماعية، كما تناولا مسؤولية الكاتب في توثيق التحولات الاجتماعية والثقافية، وصياغة الحكاية بوصفها مرآةً للإنسان ووسيلةً لفهم العالم.وعلى إيقاع الشعر، انتقلت الأمسية إلى مساحة أخرى من الجمال، حيث اعتلت المنصة الشاعرة فاطمة عموم، والشاعرة بسمة المسعي من الجمهورية التونسية الشقيقة، إلى جانب الشاعرين يوسف عفط وخالد رويش، مقدمين باقة من النصوص التي تنقلت بين الوطن والهوية والانتماء والوجدان، ولامست القيم الوطنية والإنسانية بلغة شعرية رفيعة، لترسم أمام الحضور لوحةً أدبية نابضة بتنوّع التجارب وثراء الأصوات الإبداعية.وتتواصل فعاليات الموسم الثقافي يوم غدٍ ببرنامج متجدد يضم سلسلة من الحواريات والمحاضرات والأمسيات الشعرية، في إطار رؤية تسعى إلى ترسيخ الثقافة بوصفها مساحةً للحوار والإبداع، وجسرًا للتواصل بين التجارب الفكرية والأدبية من ليبيا ومحيطها العربي
اترك تعليقاً