التراث الليبي.. من الذاكرة إلى المستقبل.
ضمن البرنامج الثقافي المصاحب لفعاليات الدورة الثالثة لمعرض النيابة العامة الدولي للكتاب، تواصل وزارة الثقافة والتنمية المعرفية تغطية المشاركات المعرفية التي تسلّط الضوء على الموروث الثقافي الليبي، وتستكشف أبعاده الاجتماعية والإنسانية، وآفاق الإفادة منه في إثراء الحاضر وصناعة المستقبل.وفي هذا السياق، تقدّم الأستاذة آسيا الشقروني دراسة بعنوان «طقوس الأفراح في الديار الليبية وأبعادها الثقافية.. دراسة سوسيولوجية للأعراس الليبية»، تتناول فيها العادات والتقاليد المرتبطة بالأعراس الليبية، وما تنطوي عليه من دلالات اجتماعية ورموز ثقافية تعبّر عن هوية المجتمع وثراء موروثه الشعبي، فضلًا عن دورها في ترسيخ الروابط الاجتماعية ونقل القيم والعادات بين الأجيال، بما يجعلها جزءًا أصيلًا من الذاكرة الاجتماعية والوطنية.كما تقدّم الأستاذة سمية غصمان مشاركة بعنوان «من صون التراث إلى صناعة المستقبل»، تتناول فيها أهمية المحافظة على الموروث الثقافي وتوثيقه، وسبل الانتقال به من دائرة الحفظ إلى آفاق الاستثمار في مجالات الإبداع والتنمية، بما يعزز حضوره في الحياة المعاصرة، ويفتح المجال أمام توظيف عناصره في ابتكار رؤى ومشروعات تستلهم أصالة الماضي وتستجيب لمتطلبات المستقبل.وتلتقي المشاركتان عند أهمية النظر إلى التراث بوصفه رصيدًا حيًا يتجاوز حدود الذاكرة والتوثيق، ليشكّل مصدرًا للمعرفة والإلهام، ورافدًا من روافد التنمية الثقافية، بما يعزز الهوية الوطنية ويحفظ الخصوصية الثقافية للمجتمع الليبي.ويأتي هذا التنوع في المشاركات ضمن توجه وزارة الثقافة والتنمية المعرفية إلى دعم الحراك الثقافي والمعرفي، وإتاحة المجال أمام الدراسات والمبادرات التي تعنى بتوثيق التراث الليبي والتعريف بقيمته، واستكشاف إمكاناته في بناء وعي ثقافي يصل الأجيال بموروثها، ويجعل من الثقافة جسرًا بين أصالة الماضي وتطلعات المستقبل .
اترك تعليقاً